آقا رضا الهمداني

182

مصباح الفقيه

الوارد في صحيحة هشام ، المتقدمة ( 1 ) ، بل قد يؤيّده المرسل المرويّ عن كتاب تحت العقول ، قال : قال الصادق عليه السّلام : « كلّ شيء يكون غذاء الإنسان في مطعمه أو مشربه أو ملبسه فلا تجوز الصلاة عليه ولا السجود إلا ما كان من نبات الأرض من غير ثمر قبل أن يصير مغزولا ، فإذا صار غزلا فلا تجوز الصلاة عليه إلَّا في حال ضرورة » ( 2 ) فليتأمّل . ثمّ لا يخفي عليك أنّ المراد بالمأكول ليس خصوص ما كان صالحا بالفعل للأكل ، كالخبز ونحوه ، بل أعمّ منه وممّا أعدّ للأكل من الحنطة والشعير والحمّص وأشباهها ممّا ليس بالفعل مأكولا بحسب العادة ، بل لا بدّ فيه من علاج ، فهو مأكول شأنا ، لا بالفعل ، ولكنّ المتبادر من إطلاقه في مثل هذه الموارد ما يعمّه بل يعمّ السجود على الحنطة المكسيّة بقشرها الأعلى ونحوها ممّا ليس بمأكول فضلا عن القشر الملاصق لها ، فإنّه يصدق عليه عرفا أنّه سجود على المأكول ، بل وكذلك يصدق ذلك لو سجد على اللوز والجوز ممّا لا يصلح للأكل إلَّا لبّه ، مع أنّه لا تقع السجدة إلَّا على قشره ، فإنّ القشر عند اشتماله على الَّلبّ لا يلاحظ عند العرف بحياله ، فيكون السجود عليه بنظر العرف سجدة على المأكول . نعم ، لو انفصل القشر ، جاز السجود عليه على الظاهر ؛ فإنّه من نبات الأرض وليس بمأكول . ودعوى : أنّ المراد بالمأكول ما يعمّ أجزاءه وتوابعه ممّا لا يؤكل حتى مع

--> ( 1 ) في ص 172 . ( 2 ) تحف العقول : 338 ، الوسائل ، الباب 1 من أبواب ما يسجد عليه ، ح 11 .